Copyright ©2008, IEEMS.NET
by: rapee3.com
الحلقة الخامسة
فساد العلم .. و صديقى المجنون
إن الشارع المصرى مكتظ بهموم فى شتى المناحى ولنقف جميعا لحظة حداد على كل حقوقنا التى انتهكت وذهبت جميعها فى مهب الريح..وكل بيت من بيوتنا يعانى من فساد القيم ويغوص فى بحر الموبقات يوميا ولا حياة لمن تنادى..نصحنى صديقى أن لا أنظر الى الدنيا بهذا التشاؤم فسألته بعد أن نظرت الى عينيه التى تنظق بعكس مايقول..
سألته: هل أنت متزوج؟
قال: نعم
سألته: هل لديك أولاد؟
قال:نعم
سألته: هل يتعلمون؟
نظر لى فى استغراب وقال نعم
سألته: مارأيك فى التعليم؟
تنهد وقال حسبى الله ونعم الوكيل
قلت له: لا تنظر الى التعليم بهذه الصورة التشاؤمية إن التعليم فى مصر مازال فى أمان ولم اكمل حتى إنفجر كالبركان أين العلم؟ أين ..أين..أين
طبعا صديقى هذا لابد وانه يعانى من مرض نفسى فى مرحلة صعب معالجتها ولكن لنسأل انفسنا لابد من سبب أو عدة أسباب وصلته الى هذه المرحلة..وكلنا يعرف سبب مرضه وكلنا مسئولون عن مرضه ومع ذلك نزيد من الضغوط عليه ولكن الى متى .. صديقى هذا ضحية من ضحايا التطور الحديث فى مجالات العلم فى مصر. تعالوا نناقش أحد القضايا التى أدت الى جنون صديقى إنها قضية الوضع المالى للقليل جدا من شرفاء العلم فى زمننا..وتعالوا نقول نبتدى منين الحكاية على رأى حليم.
فى كليات الهندسة توجد أقسام قدر الله لها أن تكون خادمة للتخصصات المختلفة مع أنه يطلق عليها العلوم الاساسية"رياضيات-فيزياء-ميكانيكا" هذا القسم لايمكن أن تكون هناك كلية هندسة بدونه ومن ثم فهو خادم مخلص يعمل فى صمت وقدر الله للعاملين فيه أن لايكونوا من ذوى المكاتب الاستشارية التى تغير من حال الاستاذ الجامعى من حال الى حال. هؤلاء الاساتذه هم اناس لهم كافة متطلبات الحياه مثل الاخرين وينظر لهم العامة على أنهم اساتذه جامعيين "إنها معادلة رياضية يصعب تحقيقها الا بشروط":
الاستغلال الوظيفى لرئيس القسم والتابعين لهم ويتمثل هذا فى الاستحواذ بأكبر عدد من الطلاب ليبيع كتبه المصورة بأغلى الاسعار ليتربح بها ويعمل الثروة ومن ثم ولطالما وجد المال وجدت أشياء أخرى ..ليست الكتب وحدها المصدر اليتيم لهذا الرئيس إنما مصادر أخرى متعددة إنزلوا الى أرض الواقع ولن تسمعوا بل ستروا بأعينكم لاتوجد كلمات نستطيع أن نعبر بها عن الواقع المرير..وبعدما ذكرنا المقدمة تعالوا نتكلم عن شئ من الخاتمة باقى أعضاء القسم ينقسموا الى شطرين إما مهاجر فى شكل إعارة وإما موالى فى شكل خضوع وأما من يقف للظلم فسوف يصل لامحالة الى الجنون وهذا هو صاحبى المجنون الذى فقد عقله من أجل القيم وتحيا بلدنا.