Copyright ©2008, IEEMS.NET
IEEMS
الحلقة الثانية
ماذا بعد الاستاذية
فى نهاية شهر مايو من كل عام تمر علينا ذكرى طيبة فيها عبق التاريخ
ورائحة الماضى الجميل بذكرياته حلوها ومرها ذكرى ميلاد اذاعتنا الجميلة "اذاعة
جمهورية مصر العربية" الاذاعة التى تربى عليها الجيل الخالد الذى بنى مصر
الحديثة..ولايفوتنى فى هذا المقام الا التقدم بالشكر والعرفان لكل يد تبنى من أجل
مصرنا الحبيبة مصر الخالدة والتى ستبقى مادامت هناك حياة..تحية الى كل انسان يعمل
من اجل مصر..اعطتنا الكثير ومهما نعمل لانعطيها حقها .. انها مصر....
لايفوتنا
ان نتقدم الى كل اذاعى قدير لم نشاهده بعيوننا انما سمعناه باذاننا ربى فينا القيم
واسمحوا لى أبدأ حلقتى اليوم ببرنامج اذاعى سمعه الوطن العربى من المحيط الى الخليج
ألا وهو برنامج "حديث الذكريات" للاذاعية التى عشق ابداعها كل العرب الا وهى
الاذاعية القديرة "أمينة صبرى" هذا البرنامج الذى يعطى قوه خفية وطاقة لكل يد تعمل
وعقل مفكر..
وكان هذا البرنامج يبدأ بمقدمه جميله من الاذاعية القديرة تقول فيها
"فكرونى فالذكريات الحلوه علامات مضيئة فى حياة كل انسان"
استافضت الاذاعية
الكبيرة السيد الاستاذ الدكتور / ابراهيم بدران فى احدى حلقات برنامجها وابراهيم
بدران علم من اعلام مصر لاينسى فضله واعماله الجليلة أحد سألته الاستاذه أمينة صبرى
سؤالا بعدما ظلت تذكر شتى المناصب التى تقلدها وابدع فيها والسؤال كان"ماهى أفضل
المناصب الى قلبك؟" وكانت الاجابة من عالم جليل "ليس بعد الاستاذية شئ...هذه اجابة
ابن مصر ..
ليسأل استاذ الجامعة نفسه سؤال ماذا بعد الاستاذية ..
الاجابة
متعددة الجوانب ولنذكر منها القليل ونترك الباقى لكل استاذ جامعى..يجب على الاستاذ
تطوير نفسه فى شتى المناحى التى تتعلق بتخصصه..ليسأل الاستاذ الجامعى نفسه أين
مدرسته العلمية التى تتمثل فى طلابه ..هل طور الاستاذ منهجه العلمى الذى يقدمه
للطلاب أعرف الكثيرين وهى نماذج موجوده منهجها ثابت مع مرور الزمن .. هل البحث
العلمى توقف حتى لايكون هناك تطوير لاأظن..!!!
هل فكرنا يوما ما هو السبب الخفى
لعدم الترقى للبعض من الممكن وجود ظروف قهرية لكن لكم من اعضاء هيئة التدريس لهم
تلك الظروف .. السبب الخفى هو ان عضو هيئة التدريس تتلمذ بطريقة خاطئة أولها أنه لم
يختار الموضوع الذى يبحث فيه ومن ثم تكون النتيجة عمل بلا جدوى ثم الحصول على
الدكتوراه وخروج الطالب من عنق الزجاجة ثم رفضه للبحث لعدم استيعابه الموضوع ولاعجب
فى هذا الواقع ملئ انظروا وابحثوا...!!!!
ان الاستاذ لم يبحث بقدر كاف ومن ثم من
الممكن ان تكون نقاط البحث محدودة اذن نلوم من الطالب أم الاستاذ...!!!
ان
الكثير من اساتذه الجامعات يرهقون انفسهم ويلهثون سعيا وراء تحسين مستواهم المادى
ولاعيب فى ذلك انما العيب ان نجرى وراء المادة وننسى ماهو أهم "الرسالة" رسالة
الاستاذ الجامعى..أن المقارنات المادية بين وضع الاستاذ الجامعى داخل وخارج مصر
بينه لكن يجب على كل انسان أن يكيف نفسه مع السعى الى الافضل بطرق مشروعه يرضاها
لنفسه كونه استاذ جامعى...
ان رسالة العلم هى رسالة الرسل ومن ثم فان الاستاذ
الجامعى بمثابة الرسول وليسأل كل استاذ هل هو راض داخليا كونه استاذ ادى ماعليه على
اكمل وجه من غير دون الانتظار الى المقابل..بلدنا تعطى واين نحن فيما نقدمه...والى
حلقة قادمة انشاء الله