Copyright ©2008, IEEMS.NET
IEEMS
الحلقة الأولى
التعليم والتعلم فى حياة الأستاذ
الجامعى
كثرت فى زمننا مقولة شهيرة يظل القاصى والدانى يتفوه بها دون وعى
الا وهى "الزمن الجميل" الزمن بيد خالقه ونحن نأتى ونرحل ويأتى أخرون وهكذا سنة
الله فى خلقه ولا تجد لسنة الله تبديلا ماهو الشئ الذى كان يمتلكه سابقونا والذى
يمتلكه الحاضرون ألا وهو العقل ومن ثم فنحن نصنع احداث الزمن لأن الزمن كما اسلفت
ملك خالقه. اذن دعونا لا نلقى بالاتهامات على الزمن فدائما مايحاول من لايستطيع
تحقيق اهدافه أن يجد الاعذار فى أن يحمل الاخرين نتاج عدم تحقيق اهدافه اننى
اؤكد ان المعوقات موجوده وخاصة معوقات النجاح لكن لتكن المعوقات وسيلة لتحقيق
الهدف
كثرت فى زمننا الحالى الشكوى من سوء حال الاستاذ الجامعى ولكنى اختلف مع
الغالبية لا من باب خالف تعرف ولكن دعونا ننظر الى الصورة من زاوية قريبة والفيصل
فى هذا هو قانون تنظيم الجامعات الذى ينظم العملية التعليمية على المستوى الجامعى
والذى يذكر ان مجلس القسم هو الركيزة الاولى لاى قرار بعد ذلك سواء على مستوى
الكلية ومن بعدها مجلس الجامعة ثم المجلس الاعلى للجامعات ومن هنا لو تتبع الاستاذ
الجامعى بدقة يجد أن القانون واضح وصريح فى منصب واحد فقط ألا وهو رئاسة مجلس القسم
ومع ذلك تجد الكثير ممن هم عباقرة فى القانون يجدون المخرج ثم نشكو بعد ذلك سوء
حالة الاستاذ الجامعى....دعونا لانحمل المسئولين عن اتخاذ القررات عبئا اكثر مما
ينبغى
عندما نتحدث عن التعليم فى الماضى وتقارنه بالحاضر نجد انه فى الماضى كانت
وسائل التعليم بسيطة ومع ذلك أفرز المجتمع عباقرة امثال الاستاذ الدكتور مصطفى
مشرفه الذى لم يشغله منصبه كعميد للكلية وهو فى سن الشباب فى تكملة مسيرته العلمية
كأستاذ له مدرسته وكذلك الاستاذ الدكتور طه حسين الذى لم يمنعه فقد بصره فى ان يكون
وزيرا للمعارف ان ذاك والامثلة كثيرة
شئ اخر وهو الفرق البين بين شباب الجامعة
بين الماضى والحاضر والله أعلم بالمستقبل
لقد تواجدت ظاهرة تفشت بين الطلاب لم
تكن موجودة فى الماضى القريب وكان الاستاذ الجامعى يعطى نفسه الحق فى التدخل الجذرى
لحلها ومن ثم كانت كالنار كلما ظهرت انتهت وهى فى المهد لكنها اليوم اصبحت ظاهرة
وللاسف لايمكن السيطرة عليها..ولو للحظة سألنا أنفسنا لماذا؟... نجد الاجابة عند
الاستاذ الجامعى لكن ليس وحده انما بالمساعدة الايجابية من عدة أطراف
لقد
تطورت التكنولوجيا فى العصر الحديث بشكل سريع وبالرغم من ان ذلك كان يجب عليه ان
يسعدنا الا أن هذا التطور كانت له نتائجه السلبية على عدم اعمال العقل فى كثير من
حياتنا على سبيل المثال لا الحصر كنا فى الماضى أول ما نتعلمه من مبادئ الحساب هو
حفظ جدول الضرب الذى يعتبر دعامة قوية للعقل لكن مع ظهور الالات الحاسبة اعتمد
طلابنا عليها دون اعمال العقل
فى الماضى كان الطالب الجامعى يجيد لغة أجنبية ومع
ذلك كان حواره مع زملائه بلغتنا الجميلة لكن أصبح اليوم التحدث بطريقة فرانكواراب
سمة من سمات التحضر
فى الماضى كانت المظاهر لاتشغل كلا من الطالب والاستاذ لكن
فى زمننا أصبحت المظاهر مقياس ومعيار للاختيار فى كثير من الاحيان
فى الماضى كان
معاون هيئة التدريس يسافر للجامعات المختلفة لكى يحصل على بحث فى حين الان ومع دخول
عصر المعلومات المعيد ليس لديه الوقت الكافى ليحصل على بحث وهذه النقطة بالذات لو
استفضنا فى الحديث عنها نأخذ الكثير من الوقت لكن فى نهاينتها على من نلقى اللوم فى
نظرى القسم هو المسئول الاوحد على هذا......وحلها فى مجلس القسم دون غيره
هناك
مقوله أخرى الكثير يقولونها دون ادراك معناها "فاقد الشئ لايعطيه" كيف لاستاذ جامعى
أن يبحث مع طالب ماجستير أو دكتوراه دون أن يكون له علم مسبق بهذا الموضوع ثم نلوم
الطالب على التقصير..ولااستغراب فى حديثى هذا لانه موجود .. لدينا فى الوسط الجامعى
معنى غريب يكمن فى السؤال التالى"""ماذا بعد الاستاذية؟""" لو وجدنا الاجابة
الحقيقية لوجدنا حلا لمشاكل غريبة تظهر فى الوسط الجامعى من ان لاخر...كم استاذ
يبحث مع الطالب يدا بيد ان الاستاذ مدرسة عملاقة ويجب تطوير مناهجها وتحديث
معلوماتها من وقت لاخر لكن الحقيقة عكس ذلك..ثم نطلب من طالب الدراسات العليا الفكر
الناضج
أن علاقة عضو هيئة التدريس بمعاونيه فى شقاق وعلاقة معاون هيئة التدريس
مع طلاب الجامعة قائمة على المصلحة المتبادلة...وفوق كل هذا تواجد التجمعات ذات
المصالح الشخصية...ليكن تجمعنا من اجل الرسالة التى خلقنا من اجلها ولنعطى الفرصة
لمن لديه العطاء فى ان يعطى وان نترفع عن حب النفس وان نعطى اكثر مما نطلب
...والى اللقاء فى الحلقة القادمة