Copyright ©2008, IEEMS.NET
IEEMS
وللحظة غمرتك بالقبلات ثم نأت
متوجة بخوص أبيض
فى أى نهر
سوف تنغمس الأنامل ؟
أى ماء سوف يبتل القميص به ؟
وأية نخلة ستكون متكأ ؟
وهل يساقط الرطب الجنى ؟
أكان جذع النخلة المهتز أقصى ما تحاول مريم ؟
الأشجار موسيقى
وهذى الشقة البيضاء فى بيروت
ما زالت أمام البحر
تخفق فى البعيد مدينة مائية أخرى
وألمح وجه جدى : زرقة العينين والكوفية
الحمراء
ألمح فى الحواجز وجه مريم ،
فى المحاور خطوة الملك المتوج بالقذيفة
،
يدخل الرومان منتظمين كردونا ،
وقوميون يقتتلون فى الدكان
مريم فى
مدينتها ،
وأنت تراقب الطرق البعيدة : هل تجىء اليوم
كانت عند مزبلة الرصيف
وأوقدت نيرانها ، ومضت ،
متوجة بأدخنة .
تباركت المدينة .
*
لهفى عليك وأنت مشتعل
فى الليل خلف الساتر الرمل
هل كان ينبض دونك
الأمل
أم كان يخفق منتأى الخيل ؟
*
كلما جئت بيننا تذكرت بيتا
كلما
كنت حيا تناسيت ميتا
غير أن الذى جئته
لم يعد لى
لم يعد غير ظل
وليكن .. أن ظلا يصير
خير ما يرتجى فى الظلام المسير .
( 2 )
لو
كنت أعرف أين مريم ؟
لاتبعت النجم نحو بلادها ،
لكن مريم خلفتنى فى المتاهة
منذ أن رحلت
وقالت : سوف تلقانى إذا أحببتنى
فى الرمل أبحث عن أناملها
وفى أطلال " عين الحلوة " السوداء عن عينين
وفى باب " الوكالة " أسأل
الشبان : هل مرت ؟
أم تراهم تسكن الطلقات بين الليلكى وبين مى
السلم
المنخوب ؟
بيروت التى استندت إلى أحجارها
فزت كطير البحر ،
والعشاق
يمتشقون رشاشاتهم ،
والبحر يهدأ ،
ينصت الأطفال للصوت المباغت ،
فى
البعيد حرائق ،
والطائرات تدور فى أفق رصاصى ،
لك العشاق والطلقات ، مريم :
تدخلين إذن ؟
تعالى .
*
هذا الفضاء تظل نظرته
حتى نرى فى
الوحشة العلما
حتى يدور الطير نطلقه
نحو النجوم ليطلق القسما
*
فى
البرارى فلسطين ، فى قبرات المخابئ
مريم تأتى ......... الشاعر / سعدى
يوسف