Copyright ©2008, IEEMS.NET
IEEMS
قصة : صلاة .............. دكتورة صالحة رحوتى
الحذاء ينفث أنفاسه...عَطَن يتلمس فتحات الأنف...و العينان
مغمضتان ترومان بعض وميض في الحلكة! أو حتى ما قد ينسي ذات سواد عم...
ذكر و
الأدعية تنساب من غور متآكل...قطرات تتشربها أحجار بلاط المسجد استسلمت منذ زمن ولى
و تجتر وجبات الأحزان...ما كانت لتستبدل طهر الأقدام متوضئة...لكن...
زفرات منها
حرى تلك الساجدة... و الحذاء يلكز منها الجبهة يذكرها به...هو الواقف في عنف، هو من
استُفِزَّ حتى بدموع منها...فما عاد يقبل هو ذاك الأقوى حتى أن يراها تلك الدموع
تغسل أدران القهر...
استمرأه هو ذاك الذل يراه الطافح في الأوجه... و تتأجج
آنذاك الهمة فيه... يجاهد من أجل التوراة...ف"الأميين الأجلاف" ما ينئيهم إلا الجور
عن هذا الهيكل كان الفخر...
الزناد نزق يدغدغ منه الإصبع هو الجندي في باحات
الأقصى، و الرشاش تفاقمت فيه الرغبة في القتل...
هم السجد اصطفوا كما هي تلك
المحاذية لحذاءه...و الحقد اصطفت في نفسه كتلات منه...
يغازله ذاك الزناد
توثب... يغويه و يغريه بأن يزيح جباها ينثال منها الدنس...
و الأحجار استمرأت
طعم دموع الخشية فالتصقت بذات جباه