Copyright ©2008, IEEMS.NET

by : rapee3.com
IEEMS
النِّيلُ مُتَّكِىءٌ على سَبَبِي ،
وأسبابي رُؤى ..
نزفتْ مواقِعُهَا رُواء مَوَاقِعِي
ألقاً يلائِمُ سدرةَ الرؤيا ،
يُقَشِّرُ غمغماتِ المشهدِ اليوميِّ
عن لغةٍ تُعِيدُ كتابةَ الإنسانِ
ليتَ المُترعينَ صبابةً ..
يَسْتَبْضِعُونَ شواردَ الذِّكرى
إلى النيلِ المُخَضَّبِ باشتعالاتي
تُرى ...؟
- لو أنَّهم عقروا نِياقَ الارتقاءِ -
أكنتُ أكملتُ الديانةَ لِي ؟
و أوثقتُ المدى
للأرضِ ؟
للقيظِ المُرَاوغِ ؟
للهسيسِ المُستبدِّ ؟
.........
هي الغوايةُ لا تفارقني ،
و ليلٌ مُوغِلٌ في الصدِّ
هل وطنٌ على بندولِ دهشتِهَا
تأرجحَ ؟
هل دَمٌ مُتَخَثِّرٌ
آنستُهُ ناراً ؟
و كيفَ
- إذا افترعتُ نداوةَ المعيارِ -
أبقى مفرداً ؟
سببٌ تُمَنْطِقُهُ الغوايةُ لِي ،
هدوءٌ مائجٌ يغلى
( و نشربُ إنْ أردنا الماءَ صفواً )*
سنديانٌ
يستظلُّ بشقشقاتِ الغيمِ ،
نحلٌ طاعنٌ فى السِّنِّ
يألفُني ،
و آلفُهُ ..!
...........!
و تبتكرُ الفصولُ تحولاتٍ ..
تولجُ الأرواحَ في الأرواحِ
و الأجسادَ في الأجسادِ
تنتزعُ المواقعَ مِنْ مساءاتٍ
يؤرِّقُهَا اليقينُ ..!
فتنتشي للرعدِ أغنيةٌ ،
و يصهلُ سنديانٌ مُولَعٌ بالصَّحْوِ ،
تغفرُ لِي بلادٌ لستُ أعْرِفُهَا .
أنا النِّيلِيُّ
أشرقُ في سماواتٍ ..
تنازعَ أمرَهَا القِدِّيسُ و الوَثَنِيُّ
بينا اللهُ في ملكوتِهِ السَّامِي
يُعَلِّمُ آدمَ الأسماءَ :
ن
ي
ل
شهوةٌ ..
تتفيَّأُ الظِّلَّ الوريفَ
علي مسامِ البرقِ
ن
ي
ل
حائرٌ ..
في أبجدياتٍ تَغَشَّتْ بالزَّوَالِ ،
و زايلتْ مِلْحَاً
يفضُّ مُداولاتِ الوالهينَ
علي مسيسٍ مُوحِشٍ ،
ن
ي
ل
يُؤَنْسِنُ ما عسي يبقي ..
مِن الوطنِ الجمادِ
يهدهدُ الماضي
فتنفلتُ المفاوزُ مِن سناها ..!
قلْ :
هو النيلُ انتشاءٌ غامضٌ
حلمٌ تُرَاوِغُهُ المواسمُ
بينما النِّيلِيُّ ..
يُزْجِي في عيونِ الأفقِ موسيقى ..!
يُعيذُ نيازكَ الأفكارِ بِي مِنِّي ..!
يُسَيِّجُ في مداي سنابلَ التَّكْوِينِ ..!
لو أنِّي ..
لكنتُ ..!
ألمْ يكنْ لي ملكُ مِصْرَ ..؟
و هذه الأنهارُ مِن تحتي ..
تُهَنْدِسُ رغبتي ......؟!
نيلٌ علي نيلٍ
و يهدي مَن يشاءُ
لنيلِهِ الإنسانُ ،
آلاءٌ تُوَشْوِشُ بهجةَ الأمواجِ
تختطفُ المجازَ ..
من اشتعالٍ رائعٍ ..!
................،
هل يستميلُ النِّيلُ ..
سندسةَ المجازِ إليَّ
في وطنٍ يُرَاوِغُهُ الخَضَارُ ..؟
و يغتدي في مائِهِ اللُّجِّيِّ ..
بوحُ السنديانِ ..؟
يروحُ كورالاً من الأنوارِ ..؟
و النيليُّ مُسْتَلْقٍ ..
علي ألقِ الفصولِ
يزمُّ لذَّتَهُ نشيجُ السِّمسميةِ ،
تحتويه مواجدُ المَنْفِيِّ
في غبشِ التَّذَكُّرِ ..!
قلْ :
هو النِّيلُ ائتلاقٌ
و احتراقٌ
و ائتلاقٌ
و احـ ......./ تراقصُهُ ..
قناديلُ التَّوَحُّدِ
في مساءٍ مُفْعَمٍ بالتَّوقِ
يا أرَجَ الغوايةِ
قل : هو
النـ
ي
ل
أ
حـ
د .............!


* لعمرو بن كلثوم التغلبي
من معلقته (بتصرف)

نيل على نيل ............... شعر : هشام محمود