Copyright ©2008, IEEMS.NET
IEEMS
الشاعر
محمود مغربى
مفتتحْ :
هذا دمى /
دَمُكْ
يدخلُ فى القصائدِ
تارةً
وتارةً ..
ينداحُ فى غيم الكآبة
فمن يشاركُ الجنوبىّ
الغناءْ ؟!
قال الفتى :
كانت الأشجار تضوى فى سما العتمة
،
لماذا الآنَ عتمةُ الأشياءِ تفترسُ الصباحْ ؟!
قلتُ يا فتى
:
الحرفُ معتلٌّ /
ناقصٌ ،
الفعلُ عاجزٌ ،
فكيفَ نشدُّ فاتحة
المغنّى ..
كيفَ نعيدُ شمساً
ليس يَنْكَحُهَا مغيبْ !
قال
الفتى:
على قدمٍ نحيلةٍ
أهجُّ متشحاً بجيشٍ
لا يبينْ
..
أفتّشُ الطرقَ /
الخرائبَ
أسائلُ وهجَ براءةٍ
متعبٍ فى عينِ طفلْ ،
هناك ..
أفاتِشُ
عنكَ /
عنّى
عن وطن يَبِيدْ !
على قدمٍ
نحيلةٍ
أروحُ مدهوشا
أحثُّ خطاى
ألسعها
..
حيث هنالكَ قريةٌ تنعمُ فى صَمْتِهَا ،
أشدُّ ذاكرة القُرى
أعانقُ نخلة الجدّ العجوز
أهزّها ..
يَسّاقطُ الخوفُ
..
الآنَ ..
أمرقُ من حقول كآبتى
أفتحُ فى براحِ
الليلِ
نافذةً /
طريقْ !
.. ..
خاتمة :
وَحْدَكَ ..
تفتحُ بوابة الحزنِ
،
وحدكَ ..
تأكُلكَ الأبجديّة ،
وحدكَ
..
فى
مقلتيْكَ تُخبّئُ
ما قد تعرّى من الفقراء .
وحدكَ ..
تقرأ ما قد تَعسَر
من سورةِ العشقِ والتهلكهْ .
نوفمبر 1994
مكابدات فتى جنوبى
إلى: فتحى عبد السميع